الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 113
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
حدّثنا محمّد بن أبي عمير عن إسحاق بن جرير به انتهى وهذا منه قدّه لعجيب حيث لم يشر إلى وقفه ولعلّه لم يتحقّق عنده والّا لنبّه عليه وقال في الباب الثّانى من الخلاصة بعد عنوانه بما ذكرنا وضبطه كان ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وكان واقفيّا فالأقوى عندي التوقّف في رواية يتفرّد بها انتهى وعدّه ابن داود في الباب الثّانى وذكر وقفه ولم يذكر وثاقته وعدّه في الحاوي تارة في فصل الموثّقين ونقل كلام النّجاشى والعلّامة والشّيخ ثمّ قال في استفادة التّوثيق من عبارة النّجاشى نظر لأنه يحتمل ان يكون منقولا عن أبي العبّاس ويكون الإشارة بذلك إلى التّوثيق وروايته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام جميعا ولا يخفى انّ ابا العبّاس مشترك بين ابن عقدة وابن نوح والظّاهر انّ العلّامة ره فهم التوثيق من عبارة النّجاشى واللّه اعلم ثمّ عدّه ثانيا في فصل الضّعفاء وقال بعد نقل كلام النّجاشى والعلّامة والشيخ ما لفظه لم نظفر بتوثيقه في غير كلام النّجاشى وهو كما ترى يحتمل ان يكون نقلا عن أبي العبّاس وهو مشترك بين ابن نوح وابن عقدة فلا يعتدّ به والظّاهر انّ مستند توثيق العلّامة ره ذلك وقد ذكرناه في الفصل الثالث لظاهر كلام العلّامة ره انتهى وأقول قد طوى في المقامين كبرى ذكر صغراها فانّ اشتراك أبى العبّاس بين ابن عقدة وابن نوح لا ينتج مقصده الّا بضمّ كبرى مسلّمة عنده وهي انّ ابن نوح مسلّم الثقة وابن عقدة في مذهبه كلام له فينتج عدم الاعتماد على ذلك التّوثيق وفيه اوّلا انّ ابا العبّاس كنية ابن نوح ولم يذكره أحد كنية لابن عقدة كما لا يخفى على الخبير بكلماتهم فيه وابن نوح ممن يسلم هو كونه ثقة ونحن وان بنينا فيما سبق على تعدّد ابن نوح وان أحدهما أحمد بن علىّ بن نوح والأخر أحمد بن محمّد بن نوح وذكرنا انّ الأوّل مسلّم الثقة والثّانى فيه غمز رددناه وبنينا على ثقته الّا انّ صاحب الحاوي بان على الإتّحاد جازم بثقته وثانيا انّ ابن عقدة أيضا موثق كالصّحيح معتمد عليه كما مرّ تحقيقه فما معنى التوقف هنا في الاعتماد عليه وثالثا انّ ظاهر النّجاشى نسبة رواية الرّجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى أبى العباس دون كونه ثقة ولو سلّم فنقله له من دون ردّه ظاهر في اعتماده عليه واذعانه به وبالجملة ففي الوجيزة والبلغة والمشتركاتين وغيرها انّه موثق والحق انّ اقلّ ما نعتقده في الرّجل ان يكون من الموثّقين لتوثيق النّجاشى وأبى العبّاس المؤيّد برواية ابن أبي عمير والحسن بن محبوب عنه المشعرة بالأعتماد عليه بل الوثاقة بل عن منتهى المطلب للعلّامة الحكم بصحّة روايته وقد عدّه الشّيخ المفيد ره في عبارته المزبورة في الفائدة الثانية والعشرين من المقدّمة من فقهاء أصحاب أبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام والأعلام الرّؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الّذين لا مطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم وهم أصحاب الأصول المدوّنة والمصنّفات المشهورة فلا وجه بعد ذلك حينئذ لتوقّف العلامة رحمه الله فيما تفرّد الرّجل بروايته سيّما مع ما شاهدنا منه مرارا من قبول خبر من لم يصل إلى هذه الدّرجة من المدايح من الواقفة وهو اعرف بعذره بالتوقّف هنا التميز قد سمعت من الشّيخ ره رواية الحسن بن محبوب وأحمد بن ميثم عن الرّجل وسمعت من النّجاشى رواية ابن أبي عمير عنه وبذلك ميّز في المشتركاتين وزاد في جامع الرّوات رواية وهيب بن حفص وأحمد بن محمّد بن عيسى وعلىّ بن الحكم وسعدان بن مسلم ومحمّد بن زياد ومحمّد بن سنان وعثمان بن عيسى عنه وزاد اخر رواية البرقي وحمّاد بن عيسى وإسماعيل بن عيسى عنه 679 إسحاق بن جعفر بن علي لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الباقر عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّه مجهول الحال 680 إسحاق بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام المدنىّ عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وقال الشّيخ المفيد ره في الإرشاد كان إسحاق بن جعفر من أهل الفضل والصّلاح والورع والإجتهاد وروى عنه النّاس الحديث والآثار وكان ابن كاسب إذا حدّث عنه يقول حدّثنى الثقة الرضا إسحاق بن جعفر وكان إسحاق بن جعفر رض يقول بامامة أخيه موسى عليه السّلم وروى عن أبيه ( ع ) النصّ بالإمامة على أخيه موسى عليه السّلم انتهى ومثله بتغيير غير مخلّ بالمعنى عن إعلام الورى وقال في موضع اخر من الإرشاد وكانا يعنى اسحق وعلى من الفضل ما لا يختلف فيه اثنان انتهى ويأتي في ترجمة يزيد بن سليط ان شاء اللّه تعالى ما يفيد ورعه ونصرته للامام الرّضا عليه السّلم فنحن نعتبره ثقة والعلم عند اللّه تعالى التّميز ميّزه في المشتركاتين بروايته عن أبيه وبرواية ابن كاسب عنه وزاد في جامع الرّوات رواية بكر بن محمّد الأزدي عن أبيه عنه ورواية يعقوب بن جعفر الجعفري عنه عن أبيه ورواية عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري عنه عن أبيه ورواية الوشا عنه عن الصّادق ( ع ) 681 اسحق الجلّاب الضّبط الجلّاب هو الّذى يجلب الغنم ونحوه من موضع إلى اخر للبيع الترجمة قال في جامع الرّوات انّه من أصحاب الحسن العسكري عليه السّلام روى عنه علىّ بن محمّد في الكافي في باب مولد أبى الحسن علىّ بن محمّد عليهما السّلام ويفهم مدحه منه انتهى وأقول أراد بعلىّ بن محمّد علىّ بن محمّد النّوفلى كما وقع التّصريح به بعد ذلك وأراد بالمدح الّذى يفهم من روايته نقله كرامة له ( ع ) الكاشف عن اذعانه بمراتبهم ( ع ) والطافه ( ع ) به ولا باس بنقل الخبر لتقف على حقيقة ما قلناه روى الكليني ره عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه عن علىّ بن محمّد عن إسحاق الجلّاب قال اشتريت لأبي الحسن ( ع ) غنما كثيرة فدعاني فادخلنى من اصطبل داره إلى موضع واسع لا اعرفه فجعلت افرّق تلك الغنم فيمن امرني به فبعثت إلى أبي جعفر « 1 » وإلى والدته وغيرهما ممّن امرني ثمّ استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي وكان ذلك يوم التّروية فكتب ( ع ) الىّ تقيم غدا عندنا ثمّ تنصرف قال فأقمت فلمّا كان يوم عرفة أقمت عنده وبتّ ليلة الأضحى في رواق له فلمّا كان في السّحر اتاني فقال يا اسحق قم قال فقمت ففتحت عيني فإذا انا على بابى ببغداد قال فدخلت على والدي وانا في أصحابي فقلت لهم عرفت « 2 » بالعسكر وخرجت ببغداد إلى العيد فانّ دلالته على حسن عقيدة الرّجل ونقله القضيّة على ما جرت وأمانته من جهة توكيله ( ع ) ايّاه في شراء الغنم له وتفريقها فيمن عيّن ممّا لا ينكر بل يستفاد منه وثاقته ان شاء اللّه تعالى 682 إسحاق بن جندب أبو إسماعيل الفرائضي الضّبط جندب بضمّ الجيم وسكون النّون وفتح الدّال المهملة والباء الموحّدة كذا ضبطه العلّامة في الخلاصة وصرّح في التّاج والقاموس وغيرهما بوجوه ثلاثة فيه قال في التّاج مازجا والجندب بضمّ الدال والجندب بفتحها مع ضمّ اوّلهما والجندب كدرهم جراد معروف واسم انتهى والفرائضي بالفاء والرّاء المهملة المفتوحتين ثمّ الألف ثمّ الهمزة المكسورة ثمّ الضّاد المعجمة ثمّ الياء نسبة إلى علم الفرائض والميراث يعبّر عنه بالفرّاض بالتشديد والفرضي والفارض والفرائضي ولكن في الجار بردى انّ الفرائضي خطاء وفي نسختين من رجال ابن داود الفرائضي وفي هامشه نقل من الإيضاح ضبطه بالقاف والضّاد وهو اشتباه لانّ الموجود في الإيضاح ضبطه بالفاء والضّاد ونسخ كتب الرّجال متّفقة على الكتابة بالفاء ولعلّ ما في نسختين من رجال ابن داود من غلط النّاسخ الترجمة قال النّجاشى ره إسحاق بن جندب أبو إسماعيل الفرائضي ثقة ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم ذكره أصحابنا في الرّجال له كتاب رواه عنه عبيس وغيره أخبرنا أحمد بن عبد الواحد عن علىّ بن حبشي عن حميد قال حدّثنا أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علىّ البصري عن عبيس عنه انتهى وفي الخلاصة بعد ذكر العنوان المذكور والضّبط المزبور ما لفظه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم ثقة ثقة انتهى وقد وثّقه في رجال ابن داود والحاوي والوجيزة والبلغة ومشتركات الكاظمي وغيرها أيضا التّميز ميّزه في المشتركاتين برواية عبيس عنه وروايته عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وقد سمعت ذلك من النّجاشى أيضا 683 إسحاق بن الحذّاء قد مرّ ضبط الحذّاء في ترجمة أديم بن الحرّ الخثعمي ولم أقف في حال الرّجل الّا على رواية أبى الخزرج الحسن بن زبرقان الأنصاري عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في باب الإحتذاء من كتاب الزّى والتجمل من الكافي 684 إسحاق بن الحسن بن بكران أبو الحسين العقرانى التمّار الضّبط بكران بفتح الباء الموحّدة وسكون الكاف وفتح الرّاء المهملة ثمّ الألف ثمّ النّون من الأسماء المتعارفة كما نصّ عليه سيبويه والعقرانى بالعين المهملة المفتوحة
--> ( 1 ) كأنّه كان له ولد يكنّى به وهو الذي مات في زمانه عليه السلام . ( 2 ) التعريف الوقوف بعرفات أو إدراك يوم عرفة